ابن الجوزي

92

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

جدي قال : حدّثنا أبو الحسن بن علي الباهلي قال : سمعت مصعب بن عبد الله يقول : جعل أبو العباس أمير المؤمنين يطوف [ في ] [ 1 ] بنيانه بالأنبار ، ومعه عبد الله بن الحسن ، فجعل يريه البناء ويطوف به فيه ، فقال عبد الله بن الحسن : يا أمير المؤمنين ، وأنشده : ألم تر حوشبا أمسى [ 2 ] يبني بيوتا نفعها لبني بقيله يؤمل أن يعمر عمر نوح وأمر الله يحدث كل ليله فقال أبو العباس : ما أردت بهذا . قال : أردت أن أزهدك في هذا [ 3 ] . وقد روي من طريق أخرى أنه لما أنشد البيتين انتبه فقال : أقلني . فقال : لا أقالني 45 / أ / الله إن بت في عسكري فأخرجه إلى المدينة . وبقيلة أم ولد للحسين بن علي ، جاءت منه بالقاسم وأبي بكر وعبد الله ، وقتلوا مع الحسين رضي الله عنه . أخبرنا عبد الرحمن القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال : أخبرنا علي بن المحسن التنوخي قال : وجدت في كتاب جدي علي بن محمد بن أبي الفهم قال : حدّثني أحمد بن أبي العلاء المعروف بحرقى قال : حدّثنا أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أبان قال : حدّثني أبو معقل - وهو ابن إبراهيم بن داجة - قال : حدّثني أبي قال : أخذ أبو جعفر أمير المؤمنين عبد الله بن حسن بن حسن فقيده وحبسه في داره ، فلما أراد أبو جعفر الخروج إلى الحج جلست له ابنة لعبد الله بن حسن يقال لها : فاطمة ، فلما مرّ بها أنشأت تقول : ارحم كبيرا سنه متهدما في السجن بين سلاسل وقيود وارحم صغار بني يزيد إنهم يتموا لفقدك لا لفقد يزيد إن جدت بالرحم القريبة بيننا ما جدّنا من جدكم ببعيد

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في ت : « أضحى » . [ 3 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 9 / 432 .